الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١١٣ - ما استثني من عمومات التقية
على جواز إظهار الدين ولو كان على خلاف التقية تقتضي جواز عدم السب أو البراءة من رجال الله الطاهرين وإن كان على خلاف التقية لا سيما ترك البراءة عن مولانا أمير المؤمنين (ع).
(والحاصل) أنه في مقام التقية يجوز البراءة عن أمير المؤمنين (ع) ويجوز تركها (ويدلك) على ذلك الروايات الكثيرة الواردة في هذا الباب.
(منها) ما عن الكافي عن علي بن إبراهيم عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقه عن الصادق (ع) قال قلت لأبي عبد الله إن الناس يرون أن علياً قال على منبر الكوفة أيها الناس إنكم ستدعون إلى سبي فسبوني ثم ستدعون إلى البراءة مني فلا تتبروا مني فقال (ع) ما أكثر ما يكذب الناس على علي (ع) ثم قال (ع) إنما قال إنكم ستدعون إلى سبي فسبوني ثم تدعون إلى البراءة مني وإني لعلى دين محمد (ص) ولم يقل ولا تتبروا مني فقال له السائل أرأيت إن اختار القتل دون البراءة فقال والله ما ذلك عليه وماله إلا ما مضى عليه عمار بن ياسر حيث أكرهه أهل مكة وقلبه مطمئن بالإيمان فانزل الله عز وجل فيه: [إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان] فقال له النبي (ص) عندها يا عمار إن عادوا فعد فقد أنزل الله عذرك وأمرك أن تعود إن عادوا.