الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١١٢ - ما استثني من عمومات التقية
لأن الجمعة ليست بفرد ناقص للظهر فراجعه إن شاء الله يتضح لك الحال.
(الخامس منها): البراءة من أمير المؤمنين (ع) حكي عن قواعد الشهيد (ره) أنه قال التقية تبيح كل شيء حتى إظهار كلمة الكفر ولو تركها حينئذ أثم إلا في هذا المقام ومقام التبري من أهل البيت (ع) فإنه لا يأثم بتركها بل صبره إما مباح أو مستحب وخصوصاً إذا كان ممن يقتدي به وقال في موضع آخر الأقرب إن إظهار كلمة الكفر عند التقية جائز لما في قتله من اعزاز الإسلام وتوطئة عقائد العوام.
(ولا يخفى) ما في التعليلين المذكورين من الوهن لعدم تكافئهما للأخبار الدالة على وجوب التقية المعتضدة بوجوب حفظ النفس والمال وعدم جواز الإلقاء في التهلكة. قال ابن أبي الحديد أما الذي يقوله أصحابنا في ذلك (أي في سب أمير المؤمنين (ع) والتبري منه) فإنه لا فرق عندهم في سبه والتبري منه في أنهما حرام وفسق وكبيرة وأن المكره عليهما يجوز له فعلهما عند خوفه على نفسه كما يجوز إظهار كلمة الكفر عند الخوف ويجوز أن لا يفعلهما وإن قتل إذا قصد بذلك إعزاز الدين كما يجوز أن يسلم نفسه للقتل ولا يظهر كلمة الكفر إعزازاً للدين انتهى.
وتحقيق الحق في ذلك هو أن يقال إن مقتضى القاعدة هو جواز البراءة من كل أحد تقية لشمول أدلة التقية لها. ولكن الأدلة التي دلت