الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٤٤ - شرط حمل الرواية على التقية
خديجة قد عرفت توجيهه ورواية الاحتجاج كالأولى ورواية المعاني لا تخرج عن أحد الإحتمالين ورواية أبن أشيم أقصى ما فيها التفويض في إلقاء العلوم إلى الناس وتفسير الكتاب وتأويله.
لا يقال إن الأصحاب حملوا بعض الأخبار على التقية ولم يظهر وجود موافق من العامة على ذلك كما في مسألة عدد أيام النفاس لانا نقول لما كانت مذاهب العامة متشعبة مختلفة فيجوز أن يكون لهم قول في ذلك إطّلع عليه قدماءنا ولم نطلع عليه لغرابته. وبالجملة فهذا القول لا يخلوا من التفريط ومقابله ما ذهب إليه شيخنا الشهيد الثاني في المسالك في أوائل كتاب النكاح في مسألة نظر المملوك إلى مولاته حيث حمل الشيخ ما جاء في ذلك على التقية فقال شيخنا المشار إليه ما لفضه: (ان ذلك غير جيد والمسألة إجتهادية والمخالفون مختلفون إلى أن قال: لا ينبغي التعلق بها إلّا في المسائل التي إتفق عليها من خالفهم وإلّا فلهم أسوة بمن وافق فينبغي التفّطن لذلك في نظائر هذه المسألة فإنا كثيراً ما نراهم يحملون الحكم على التقية مع اختلاف المخالفين ولمثل هذا لا يجوز العدول عن مدرك اللفظ بمجرد الإحتمال) إنتهى كلامه (رضى الله عنه) وهو إفراط إذ الأخبار الواردة في التقية كما عرفت صريحة في أنه فيما إذا كانت أقوالهم مختلفة يؤخذ بما إليه حكامهم وقضاتهم أميل وما كان فيهم أشهر كما تقدم.