الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٤٦ - مداراة المخالفين تقية أم لا؟
و منها ما عن الكليني بسنده عن الصادق (ع) أن رسول الله (ص) قال: (أمرني ربي بمداراة الناس كما أمرني بإقامة الفرائض).
و منها ما عن الكليني بسنده عن الصادق (ع) أن رسول الله (ص) قال: (أمرني ربي بمداراة الناس كما أمرني بإقامة الفرائض).
و منها ما عن مجالس الطوسي (رضى الله عنه) بسنده عن الصادق (ع) أنه قال: (عليكم بالتقية فإنه ليس منا من لم يجعلها شعاره ودثاره مع من يأمنه لتكون سجية مع من يحذره). إلى غير ذلك من أخبار الباب. والمهم البحث هنا في مقامين:
المقام الأول: إن المداراة للمخالفين لمجرد حُسن السلوك وطيب العشرة وكرم الخلق من دون خوف الضرر هل هي من التقية أم لا؟ ظاهر الشيخ (رضى الله عنه) وجماعة من المتأخرين انها منها. والتحقيق أنها ليست منها لما عرفته من إعتبار الخوف من الضرر في تحققها. وعليه فالأحكام المرتبة على عنوان التقية لا تترتب على المداراة المذكورة.
المقام الثاني: هل المداراة المذكورة تترتب عليها أحكام التقية بعد ان لم تكن بتقية فيجوز إرتكاب المحرمات وترك الواجبات إذا كانت بها مجرد المداراة للمخالفين وحسن الأدب معهم من دون