الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٦٢ - الأدلة على عدم إعتبار عدم المندوحة في التقية
وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، ثم ليتم صلاته معه على ما استطاع فإن التقية واسعة وليس شيء من التقية إلّا وصاحبها مأجور عليها إن شاء الله)، فإن هذه الموثقة ظاهرة في الصحة مع وجود المندوحة بقرينة امتناع تخصيص صدرها المتضمن لحكم الإمام العدل بصورة عدم المندوحة، والتفكيك بين الصدر والذيل خلاف الظاهر خصوصاً بملاحظة التعليل بأن التقية واسعة. قال الشيخ الأنصاري: (إن الأمر بإتمام الصلاة على ما استطاع مع عدم الاضطرار إلى فعل الفريضة في ذلك الوقت معللًا بأن التقية واسعة يدل على جواز أداء الصلاة في سعة الوقت على جميع وجوه التقية بل على جواز كل عمل على وجه التقية وإن لم يضطر إلى ذلك العمل لتمكنه من تأخيره إلى وقت الأمن). وفي البحار عن حسين بن سعيد أيضاً عن معمر بن يحيى قال: قلت لأبي جعفر: (إن معي بضائع للناس ونحن نمر بها على هؤلاء العشارين فيحلفونا عليها فنحلف لهم، قال (ع): وددت إني اقدر أن أجيز أموال المسلمين كلها وأحلف عليها كلما خاف المؤمن على نفسه فيه ضرورة فله فيه التقية) فإنه أمرهم بالحلف على خلاف الواقع تقية مع أنه لهم مندوحة بأن لا يمروا عليهم أو لا أقل أن لا يقوموا بمثل هذا العمل فالأخبار يستفاد منها أن مجرد وقوع العمل بمحضر العامة مقتضي لوجوب التقية فيه من دون اشتراط عدم المندوحة وعدم التمكن من الإتيان به من دون تقية.