الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٦١ - الأدلة على عدم إعتبار عدم المندوحة في التقية
رواية إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله (ع) أنه قال: (صلِّ معهم) ولعل الأخبار متظافرة في جواز الصلاة معهم مع أنه هناك مندوحة بالصلاة في بيته متخفياً عنهم وما ورد في المرور على العشارين منها ما في البحار عن الحسين بن سعيد عن أبن فضال وفضاله عن أبي بكير عن زرارة عن أبي جعفر قال: قلت: (أنا نمر بهؤلاء القوم فيستخلفونا على أموالنا وقد أدينا زكاتها قال (ع): يا زرارة إذا خفت فاحلف لهم بما شاؤا، إلى أن قال: قال أبو عبد الله (ع): التقية في كل ضرورة وصاحبها أعلم بها حين تنزل به) وما ورد في الغسل منكوساً منها ما رواه العياشي بسنده عن صفوان عن أبي الحسن (ع) في غسل اليدين قلت: (له يرد الشعر، قال (ع): إن كان عنده آخر فعل). والمراد بالآخر من يتقى منه إذ لا يمكن تقييدها بما إذا لم يتمكن من إيجاد صلاته في جميع الوقت إلّا مع التقية ورواية مسعدة بن صدقة من قول الصادق (ع) وتفسير (ما يتقى) مثل أن يكون قوم سوء ظاهر حكمهم وفعلهم على غير حكم الحق وفعله فكل شيء يعمل المؤمن بينهم لمكان التقية مما لا يؤدي إلى فساد الدين فإنه جائز. وموثقة سماعة في رجل يصلي فخرج الإمام وقد صلى الرجل ركعة من صلاة الفريضة قال (ع): (إن كان إماماً عدلًا فليصل أخرى وينصرف ويجعلها تطوعاً وليدخل مع الإمام في صلاته كما هو، وإن لم يكن عدلًا فليبين على صلاته كما هو ويصلي ركعة أخرى ويجلس قدر ما يقول أشهد أن لا إله إلّا الله وحده لا شريك له،