الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٧٠ - الأدلة على عدم إعتبار عدم المندوحة في التقية
تقية، ولذا في الأخبار أولت كلمات الأنبياء والأخيار المخالفة ظاهرها للواقع تقية بما يطابق الواقع فراجع أخبار التقية في البحار تجد الكثير من الأخبار في ذلك.
نعم هذا يتم لو ألتفت إلى المندوحة حين الفعل وأما إذا لم يلتفت أو خاف من أعمال المندوحة في إيجاد الوجه الصحيح فلا إشكال في صحة ما أتى به تقية لأنه إذ ذاك يكون له الخوف من الضرر بترك التقية الذي هو الميزان في صحة التقية.
(الوجه الثاني): المندوحة بوجه التمكن من إتيان العمل في مجموع الوقت على طبق الواقع أو التمكن من إتيانه على طبق الواقع في مغادرة المكان أو إخراج من يتقي منه أو إسدال ستر بينه وبينه بنحو المندوحة الطولية. وهذا قد عرفت منا اعتبار عدمه في التقية إذ مع التمكن المذكور لم يصدق الخوف من الضرر بترك التقية، وأما ما ورد من الأذن في الوضوء والصلاة تقية مع بقاء الوقت فبعد ضمه لباقي الأخبار الواردة في الباب وحمل بعضها على بعض يستفاد منها جواز الوضوء والصلاة معهم أول الوقت فمن جهة أنه يخاف الضرر بالتأخير لاحتمال أنه يوجب اعتقادهم بأنه يخالفهم في العقيدة كما تقدم ذلك منا وسيجيء إن شاء الله تعالى في الوجه الثالث توجيه أخر لها.
ومن الغريب من الشيخ الأنصاري (ره) ذهابه إلى عدم المندوحة بهذا الوجه لم يعتبره أحد وانه مخالف لظاهر الأخبار بل لصريح بعضها، ووجه الغرابة إن نزاع القوم في الوضوء عند مبحث