الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٥٩ - الأدلة على عدم إعتبار عدم المندوحة في التقية
من ضرر الغير، فهي مأخوذ في مفهومها خوف الضرر والتوقي منه. وأما مجاراة الغير لا من جهة خوف الضرر فتسمى بالمداراة لا بالتقية.
الوجه الرابع: مكاتبة إبراهيم بن شيبة إلى أبي جعفر الثاني (ع) يسأله عن الصلاة خلف من يقول أمير المؤمنين وهو يرى المسح على الخفين أو خلف من يحرم المسح وهو يمسح فكتب (ع): (إن جامعك وإياهم موضع فلم تجد بداً من الصلاة فأذّن لنفسك وأقم فإن سبقك إلى القراءة فسبح). وقد نوقش فيها بأنها ضعيفة السند.
الأدلة على عدم إعتبار عدم المندوحة في التقية:
استدل للقول الثاني وهو عدم اشتراط عدم المندوحة بوجوه:
الوجه الأول: إطلاق النص بل وعمومه لما في صحيح زرارة المتقدم وغيره من قوله (ع): (والتقية في كل شيء). وجوابه أنها منصرفة إلى صورة عدم المندوحة أفهل ترى أن الرجل الذي لا يعتقد وجود ضرورة عليه ولا يخاف عليه من كل أحد يرى هذه الأخبار تشمله؟ مضافاً لما عرفته من أن الخوف من الضرر مأخوذ في مفهوم التقية، مضافاً إلى تقييد وتخصيص تلك المطلقات والعمومات بالأخبار الدالة على اعتبار الخوف من الضرر في التقية. ومع المندوحة لا خوف من الضرر بترك التقية ويرشدك إلى صحة هذا التقييد والتخصيص أن