الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٢٩ - الأهلة والأعياد
صوم السلطان إلّا ان يقال إنه (ع) يعلم بحقيقة الحال وبالواقع لعلمه (ع) بالغيب فقيامه بهذا الأمر أمام الغير لارشادهم إلى ان الحكم الشرعي تابع لنظر السلطان وان كان من أهل الجور لأن هذه الأمور من شؤون الدولة الاسلامية فهي تابعة لنظر أربابها.
ويؤيد ذلك أيضاً ما رواه الشيخ باسناده عن محمد بن علي بن محبوب عن عن أبن أبي مسروق النهدي عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن خلّاد بن عمارة قال: قال أبو عبد الله (ع): (دخلت على أبي العباس في يوم الشك وأنا أعلم أنه من شهر رمضان وهو يتغذى فقال: يا أبا عبد الله ليس هذا من أيامك، قلت لِمَ يا أمير المؤمنين ما صومي إلّا بصومك ولا افطاري إلّا بافطارك، قال (ع) فقال أدنُ، قال (ع) فدنوت فاكلت وانا والله أعلم أنه من شهر رمضان). فان نقل الامام (ع) هذه الحادثة لأصحابه يستشم منه أنه يريد بيان ان تعيين هذا اليوم بيد السلطان وان كان يعلم الانسان بالخلاف وإلّا لما كان حاجة لنقله لهذه الحادثة ولنقله لما قاله لأبي العباس لو كان على خلاف الواقع.
ويؤيد ذلك أيضاً ما رواه الكليني (رضى الله عنه) عن محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد عن أيوب بن نوح عن العباس بن عامر عن داود بن الحصين عن رجل من أصحابه عن أبي عبد الله (ع) أنه قال وهو بالحيرة في زمان أبي العباس: إني دخلت عليه وقد شك الناس في الصوم وهو والله من شهر رمضان فسلمت عليه، فقال: يا أبا عبد