الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٣١ - الأهلة والأعياد
ما تقول في الصيام اليوم؟ فقال: (ذاك إلى الامام ان صمت صمنا وان أفطرت أفطرنا. فقال: يا غلام عليَّ بالمائده، فأكلت معه وانا أعلم والله أنه يوم من شهر رمضان فكان افطاري يوماً وقضاءه أيسر عليَّ من أن يضرب عنقي ولا يعبد الله). وهذه الرواية المرسلة الوحيدة التي إختصت بذكر القضاء مع أن ذلك منافي لعمومات التقية الدالة على الإجزاء كما تقدم، ولعل القضاء كان على سبيل الإستحباب لا على سبيل الوجوب، ولعله كان من خواص الامام (ع) كما تقدم ذلك في الصحيحة (ثلاثة لا أتقي فيهن أحداً) حيث حملها الراوي على أن ذلك من خواص الامام (ع). وقد عرفت فيما سبق من قوة عمومات التقية فلا تخصص إلّا بما هو الصريح غير القابل للتأويل ولذا لم تخصص بالصحاح الدالة على (عدم الاتقاء في ثلاثة) مضافاً لارسال الرواية. مضافاً لمخالفتها للمشهور حيث قد ذهب الأكثر إلى ان المكرَه لا يفطر بتناول المفطر. مضافاً إلى أن الرواية ليست بظاهرة في كون ذلك اليوم هو أول الشهر أو آخره، بل لعله في وسطه وعدم مبالاة السلطان في افطاره إلّا إذا استفدنا كونه يوم الشك من الروايتين التين قبلها.
ويؤيد ذلك الصحيحة التي رواها الكليني (رضى الله عنه) عن محمد بن قيس عن أبي جعفر (ع) قال: (إذا شهد عند الامام شاهد انهما رأيا الهلال منذ ثلثين يوماً أمر الامام بالافطار ذلك اليوم إذا