الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٣٢ - الأهلة والأعياد
كانا شهدا قبل زوال الشمس، وإن شهدا بعد زوال الشمس أمر الامام بافطار ذلك اليوم وأخّر الصلاة إلى الغد فصلى بهم) ودعوى ظهور لفظ (الامام) في إمام الاصل ممنوعة لأن لفظ (الإمام) من الألفاظ اللغوية والعرفية وهو ظاهر في المتقلد للزعامة الدينية كما تقدم إطلاقه على أبي العباس في الروايات المتقدمة ولم يثبت أنه له حقيقة ثانوية شرعية والأصل عدمها. نعم يمكن أن يدعى أن المتبادر منه هو المتقلد للزعامة على وجه الحق لكن قلة افراد الامام بهذا المعنى واطلاقه الكثير في عصر أبي جعفر على من تقلّد الزعامة الدينية مطلقاً يوجب التشكيك في صحة تلك الدعوى بل المنع منها.
ويؤيد ذلك موثق سماعه سأله (ع) عن اليوم في شهر رمضان يختلف فيه قال (ع): (إذا اجتمع أهل المصرعلى صيامه للرؤية فاقضه إذا كان أهل المصر خمسمائة انسان). ويؤيد ذلك خبر عبد الرحمن عن أبي عبد الله قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن هلال رمضان يغم علينا في تسع وعشرين من شعبان، فقال: (لا تصم ذلك اليوم إلا أن يقضى أهل الأمصار فإن فعلوا فصمه). ويؤيد ذلك أيضاً خبر عبد الحميد الأزدي قال: قلت لأبي عبد الله (ع) أكون في الجبل في القرية فيهل خمسمائة من الناس، فقال: إذا كان كذلك فصم لصيامهم وافطر لفطرهم).
ان قلت إن هذه الأخبار يعارضها صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر (ع) حيث قال فيه: (إذا رأيتم الهلال فصوموا وإذا