الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٣٠ - الأهلة والأعياد
الله صمت؟ فقلت: لا، والمائدة بين يديه. قال: فادنُ فكل، فدنوت فأكلت. قال (ع)، وقلت: (الصوم معك والفطر معك. فقال الرجل لأبي عبد الله تفطر يوماً من شهر رمضان، فقال: أي والله أفطر يوماً من شهر رمضان أحبُّ إليَ من ان يضرب عنقي). فنقل الامام (ع) لهذا الرجل الحادثة ونقل قوله (ع) لأبي العباس مع أنه لا ضرورة لقوله (ع) لأبي العباس ذلك القول لكونه (ع) قد تناول الأكل معه. وكأن الرجل لما إستبشع ذلك من الامام (ع) ولم يقنع بما نقله الامام (ع) من المقال لأبي العباس علل ذلك بالخوف من ضرب العنق وكأن هذا الرجل لم يعلم بأحكام التقية وإلّا لما إستبشع ذلك من الامام (ع).
ان قلت لو كان حكم السلطان هو الميزان في تعيين الهلال لكان على الامام (ع) ان يعلل بذلك.
قلنا ليس حكمه فقط هو الميزان في الهلال وانما حكمه مع عمل الناس والجمهور به. وظاهر الرواية أن الجمهور كانوا على وشك من ذلك فهم لم يكونوا قد عملوا بحكم السلطان إما أنه لم يحكم أو أنه حكم ولم يعملوا به.
ومثل ذلك ما رواه الكليني عن عدة من أصحابه عن سهل بن زياده عن علي بن الحكم عن رفاعة عن رجل عن أبي عبد الله (ع) قال: دخلت على أبي العباس بالحيره فقال: يا أبا عبد الله