الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٢٨ - الأهلة والأعياد
والعمل على طبقها. ويؤيد ذلك ما في دعاء صلاة العيد من قوله (ع): (أسألك بحق هذا اليوم الذي جعلته للمسلمين عيداً) فان المسلمين في شرق الأرض وغربها تختلف الأهلة بمطالعها عندهم فلو جعل العيد خصوص اليوم الذي يرى الهلال لما كان هذا اليوم عيداً للمسلمين بأجمعهم كما هو ظاهر اللفظ وانما يكون لخصوص من رءاه ومقتضى التنظيم الإسلامي أن يكون تعيين ذلك اليوم لمن هو المتبوع من المسلمين.
ويؤيد ذلك أيضاً ما روي عن الصدوق (رضى الله عنه) في الصحيح عن عيسى بن أبي منصور أنه قال: (كنت عند أبي عبد الله (ع) في اليوم الذي يشك فيه، فقال: يا غلام اذهب فانظر أصام السلطان أم لا، فذهب ثم عاد فقال لا، فدعا (ع) بالغذاء فتغذينا معه). وهو ان كان يحتمل فيه أنه يوم الشك من أول الشهر لا في آخره فيكون افطاره (ع) هو الذي تقتضيه القاعدة إلّا أن جعل افطاره وصيامه منوطاً بفعل السلطان يقتضي أن العبرة في الهلال هو نظر سلطان المسلمين خصوصاً وان يوم الشك من أول الشهر يستحب صومه فليس صومه (ع) في ذلك اليوم يكون على خلاف التقية.
نعم: يمكن أن يقال: إن افطاره (ع) ذلك اليوم مع صيام السلطان على خلاف التقية فمن هذه الجهة تفحص (ع) عن