الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٢٦ - الأهلة والأعياد
المتروك تقيه يكون إتيانه أو تركه من الدين فلا يضر إتيانه أو تركه. وفي صورة تناول المفطر تقية يكون العبد قد أتى بالصوم ناقصاً لأنه إنما يتناول المفطر بقدر الضرورة التي يحصل بها التقية لأن أدلة التقية لا تبيح له أكثر من ذلك كما تقدم في اعتبار الضرورة في التقية وعليه فيكون المفطر الذي أتى به لا يضر بصومه لأنه كان إتيانه به من الدين فليس بممنوع منه ولازمه إجتزاء الشارع بصومه الناقص. نعم لو لم يأتِ بالصوم كلية تقية ولم ينوِ الصوم كلية تقية وجب عليه قضاءه وتم ما ذكره المشكل.
هذا مع انه يمكن ان يقال إن في الأخبار ما يدل على أن ما بنى عليه العامة من كون هذا اليوم عيداً يكون هو العيد وان علم بالخلاف ولم تكن تقية في البين ففي رواية أبي الجارود قال: سألت أبا جعفر إنا شككنا سنة في عام من تلك الأعوام في الأضحى فلما دخلت على أبي جعفر وكان بعض أصحابنا يضحي فقال: (الفطر يوم يفطر الناس والأضحى يوم يضحي الناس والصوم يوم يصوم الناس). وأبو الجارود وان ضعفه المامقاني (رضى الله عنه) بأنه من الجارودية من الزيدية إلّا أنه قد وثقه الشيخ المفيد (رضى الله عنه) فيما هو المحكي عنه وجعله من الممدوحين من أصحاب الباقر (ع) ومما يوجب الوثوق بالرواية رواية الكتب الأربعة لها.
ويؤيد ذلك النبوي المرسل المحكي عن الشهيد في الدروس