الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٨٣
فيقتصر فيها على مقدار دلالتها. قال الشيخ الأنصاري (ره): (وحاصل الكلام في هذا المقام هو أنه إذا اعتقد المكلف قصوراً أو تقصيراً بشيء في زمان موضوعاً أو حكماً اجتهادا أو تقليداً ثم زال اعتقاده فلا ينفع اعتقاده السابق في ترتيب آثار المعتقد بل يرجع بعد زوال اعتقاده إلى ما يقتضيه الأصول بالنسبة لنفس المعتقد نفسه وإلى الآثار المترتبة عليه سابقاً أو لاحقاً). وقد ينسب لجدي كاشف الغطاء (قدس سره) التفصيل في ذلك بين ما إذا علم مدرك اعتقاده السابق بعد زواله وأنه غير قابل للاستناد وما إذا كان لم يذكره. ونحن قد ذكرنا مفصلًا في كتابنا النور الساطع أن المجتهد في عمله بفتواه أو إفتائه بها لا يلزم عليه تذكر مدرك فتواه فلو شك فيها لم يلزم عليه تجديد النظر فراجع ذلك.
أقسام امتثال الحُكم الشرعي
ينقسم امتثال الحكم الشرعي إلى ثلاثة أقسام:
الأول: الامتثال التفصيلي كأن يعلم بالقبلة فيصلي إليها، ويعلم ان البيع بالعربية فيجري العقد بالعربية. ولا ريب في صحة ما يقع في العبادة والمعاملة في هذه الصورة للقطع بالمطابقة للواقع فيها الذي هو العلة التامة للعلم بسقوط الإعادة والقضاء لمتعلق الحكم.