الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٤٧ - مداراة المخالفين تقية أم لا؟
خوف الضرر منهم؟ وهل يسقط بها الإعادة والقضاء؟ وهل تترتب على العمل الواقع على طبقها الآثار الوقعية؟ فمثلًا الطلاق المأتي به بالنحو الذي يقول به المخالف لمجرد المداراة له من دون خوف الضرر تحصل به الفرقة ولا يلزم إعادته. وهكذا الوضوء بالنبيذ من أجل المداراة لا تجب إعادته وتصح الصلاة به. أم ليس الامر كذلك؟ التحقيق أنه لا يجوز بالمداراة للمخالفين ترك الواجبات ولا فعل المحرمات ولو وقع شيء منها لا يترتب عليه الأثر. واما الاخبار المتقدمة فهي ليست فيها دلالة على ذلك ولو سلمنا دلالتها فهي معارضة بأخبار أخرى، أما وجه عدم دلالتها على ذلك فهو أنها ظاهرة في المداراة بنحو التقية بقرينة صدرها حيث قال (ع) فيه: (كونوا لمن انقطعنم إليه زيناً) وبقرينة التعليل بقوله (ع) والله ما عبد الله بشيء أحب إليه من التقية) فلو لم يكن المورد من التقية وكان من المداراة المجرد عنها لما صح التعليل بذلك لخروج المورد عن التعليل.
إن قلت إن فعل الصلاة في عشائرهم مستلزم لترك بعض الأجزاء والشرائط وفعل بعض الموانع فالترغيب فيه يدل على الاجزاء.
قلنا الأصح قراءة (صلوا) بكسر الصاد. أمر من وصل يصل، وذلك بقرينة السياق ونسق الكلام ومناسبة الحكم للموضوع فان الصلاة في عشائرهم لا توجب أن يكونوا زيناً وانما الموجب للزين هو