الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٠٢ - في أن ترك التقية يوجب فساد العمل
(الدليل التاسع): ما ذكره المرحوم الشيخ محمد طه من أن أحداً من الفقهاء لم يذكر بل لم يتوهم صحة العمل المعاملتي إذا جيء به على مذهبهم تقية مع فوت شرط صحته عندنا كالغسل والذبح والطلاق وغيرها مع عموم أوامر التقية وكونها في الجميع على نحو
واحد وقد عرفت ما فيه فقد تقدم نقل كلام صاحب الحدائق في أوائل هذا المطلب وعرفت في رد الدليل الثامن ما ينفعك.
في أن ترك التقية يوجب فساد العمل
إن الأعمال التي تقع على خلاف التقية إذا كانت من المعاملات فهي صحيحة لأنها حتى لو قلنا بأنها منهي عنها فإن النهي لا يقتضي الفساد وأما إن كانت من العبادات فهي باطلة فلو ترك عند الوضوء حال التقية غسل الرجلين أو مسح الخفين ومسح على رجليه لم يصح وضوءه ولو سجد على التربة في موضع التقية بطلت صلاته وذلك لوجهين:
(أحدهما): إن ظاهر أوامر التقية بدلية الفعل المأتي به تقية عن الواقع فيكون هو المطلوب المنجز فإذا أتى بالواقع لم يكن آتياً بالمأمور به فيكون نظير الأمر بالتيمم بدل الوضوء.
(إن قلت) إن أوامر التقية إنما وردت بنحو الرخصة لا بنحو العزيمة لأن لسانها لسان المنة (قلنا) إنها واردة بنحو العزيمة ولسانها