الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٩٥ - الأدلة على عدم إجزاء التقية
من أجزائها أوشرائطها التي هي من مقومات ذلك العمل كالطهارة في الصلاة أو إطلاق الماء في الوضوء أو طهارته مما لم يرد فيه نص بالخصوص بل غاية ما يمكن استفادته منها كون التقية من الأعذار المسوغة للاخلال بالعبادة فتصح العبادة في مثل الفرض لا مطلقاً حتى فيما لو أخل بما لا يختص مقوميته بحال التمكن كالأمثلة المتقدمة ولذا لو صلى الظهر جمعة تقية لم يجز فتوى ونصاً فكذا لو صلى بلا طهارة فإنها ليست بصلاة لا اختيارية ولا اضطرارية وكذا الوضوء بالمسكر أو بماء متنجس فإنه ليس بوضوء أصلًا فالتقية إنما تبيح فعله بدلا من الواقع لا صحته وضوءاً وأن زعم العامة أنه وضوء فالوضوء بالنبيذ ليس إلا كمسح الحشفة بالحائط فكما أن الثاني لا يؤثر في إزالة الخبث فكذلك الأول لا يؤثر في رفع الحدث نعم لو تعلق به أمر بالخصوص ربما يظهر من ذلك الأمر كونه بعنوان أنه وضوء ممضاً شرعاً فيصح حينئذ ولكن الأخبار العامة لا تفي بذلك فما ذكره المحقق الثاني من التفصيل وجيه ولكن بعد التقييد بما إذا أخل بما لا يختص شرطيته بحال التمكن فتمثيله بالصلاة إلى غير القبلة في غير محله لأن وجوب الاستقبال من الشرائط الاختيارية التي لا تنفي شرعية الصلاة بتعذرها فالمدار في صحة المأتي به لو لم يدل عليه دليل خاص إنما هو كونه فرداً اضطرارياً لذلك العمل بحيث تسوغه سائر الضرورات لا مجرد كونه عبادة صحيحة لدى العامة فالإفطار لدى الغروب تقية مثلًا ليس إلا كالإفطار في يوم حكموا بكونه عيداً في كونه مفسداً للصوم اللهم إلا