الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٩٦ - الأدلة على عدم إجزاء التقية
أن يدل دليل خاص على خلافه فهذا هو الوجه في بطلان الوضوء بالنبيذ وأشباهه.
(والحاصل) إن الأخبار والأدلة الشرعية التي دلت على وجوب إيقاع المأتي به بعنوان كونه وضوءاً واقعياً امتثالًا لأمره الواقعي فهي تدل على عدم وجوب الإعادة وأما لو لم يكن مفاد الأدلة ذلك كما لو توضأ بالخمر تقية فلا لأن الأدلة لا تساعد على صحته ورافعيته للحدث (إن قلت) إن عمومات التقية مفادها جواز إيقاعه بهذا العنوان لأن مفادها إن التقية سبب لإباحة المحرمات سواء كان متعلق التقية بنفسه من المحرمات كشرب المسكر وترك الصلاة والصوم أو من أجل إفضائه إلى الإخلال بشرط الواجب كالتكتف في الصلاة أو ترك مسح الرجلين في الوضوء فإنه حرام لا لذاته ولا من أجل كونه إخلالًا بالضوء من حيث هو إذ لا محذور في شيء منهما بل من أجل إخلاله بالطهارة من حيث كونها شرطاً للصلاة الواجبة وأما حرمته من حيث التشريع فليست مما تبيحه التقية إذ لا ضرورة في القصد وإيجاد صورة الوضوء لغرض عقلائي كما في الغرض المحرم. فالمحرم الذي تبيحه التقية إنما هو الاقتصار في امتثال الأمر بالصلاة بفعلها فاقدة للشرط لأن فعلها بلا شرط كتركها رأساً يكون محرماً فالتقية تبيح ذلك ولازمه انتفاء الشرطية حينئذ وعليه فيكون الفرد الفرد المأتي به من العبادة تقية من المصاديق الحقيقية لماهية العبادة التي تعلق بها الأمر الإلزامي فيقصد بفعله للمتقي به امتثال الأمر بالعبادة ويترتب عليه جميع ما هو