الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١١٠ - ما استثني من عمومات التقية
وصاحبها أعلم بها حين تنزل به) وصحيحته الأخرى قال: سمعنا أبا جعفر (ع) يقول: (التقية في كل شيء يضطر إليه ابن آدم فقد أحله الله).
(الثاني منها): إظهار الدين فإنه يجوز ترك التقية فيه كما تقدم في المطلب الثاني.
(الثالث منها): عيادة مرضى المخالفين وتشييع جنائزهم والصلاة في مساجدهم فقد ذهب الشيخ الأنصاري إلى عدم وجوب التقية فيها حيث قال وأما المستحب من التقية فالظاهر وجوب الاقتصار فيه على مورد النص وقد ورد النص بالحث على المعاشرة مع العامة وعيادة مرضاهم وتشييع جنائزهم والصلاة في مساجدهم والأذان لهم فلا يجوز التعدي عن ذلك مما لم يرد فيه النص من الأفعال المخالفة للحق كذم بعض رؤساء الشيعة للتحبب إليهم وكذلك المحرم والمباح والمكروه فإن هذه الأحكام على خلاف عمومات التقية فيحتاج إلى الدليل الخاص انتهى.
(أقول) إن منع خوف الضرر من المخالف بتركها يجب فعلها حتى لو كانت محرمة لأن أدلة التقية حاكمة على أدلتها مع عدم خوف الضرر المعتد به فهي ليست من التقية. والأخبار المذكورة الواردة في استحباب المعاشرة مع المخالفين إنما هي من باب المداراة لهم لا من باب التقية نعم العمل إنما يستحب من باب المداراة لهم إذا ورد النص به لعموم الأخبار الواردة في النهي عن المخالطة مع أعداء الله وأعداء