الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٣٩ - شرط حمل الرواية على التقية
الظاهر عن سالم عن أبي خديجة عن أبي عبد الله (ع) قال: سأله إنسان وأنا حاضر فقال: (ربما دخلت المسجد وبعض أصحابنا يصلي العصر وبعضهم يصلي الظهر، فقال أنا أمرتهم بهذا لو صلوا على وقت واحد لعرفوا فاخذ برقابهم) وهو صريح في المطلوب إذ لا يخفى أنه لا يطرق للحمل على موافقة العامة لأتفاقهم على التفريق بين وقتي الظهر والعصر ومواظبتهم على ذلك.
وما رواه الشيخ في كتاب العدة مرسلًا عن الصادق (ع) إنه سئل عن إختلاف أصحابنا في المواقيت فقال: (أنا خالفت بينهم). وما رواه في الإحتجاج بسنده عن حريز عن أبي عبد الله (ع) قال: قلت له: (إنه ليس شيء أشد عليَّ من إختلاف أصحابنا. قال ذلك من قِبَلِي). وما رواه في كتاب معاني الأخبار عن الخراز عمّن حدثه عن أبي الحسن قال: (اختلاف أصحابنا لكم رحمة). وقال: (إذا كان ذلك جمعتكم على أمر واحد) وسئل عن اختلاف أصحابنا فقال (ع) أنا فعلت ذلك بكم ولو إجتمعتم على أمر واحد لأخذ برقابكم). وما رواه في الكافي بسنده عن موسى بن أشيم قال كنت عند أبي عبد الله (ع) فسأله رجل عن آية من كتاب الله فأخبره بها، ثم دخل عليه داخل فسأله عن تلك الآية فأخبره بخلاف ما أخبر به الأوّل، فدخلني من ذلك ما شاء الله إلى أن قال: فبينما أنا كذلك إذ دخل عليه الآخر فسأله عن تلك الآية فأخبره بخلاف ما خبّرني وخبّر صاحبي، فسكنت نفسي وعلمت أن ذلك