الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٧٩ - التقية في العمل تقتضي إجزائه عن الواقع
توضأ منكوساً تقية صح له الدخول في الصلاة. ولو أتى بصلاة الجمعة تقية صح له الدخول في صلاة العصر واجزأته عن الظهر أم لا؟
(والحاصل) أنه لا كلام لنا في الحكم التكليفي للتقية وهو جوازها وإنما الكلام في حكمها الوضعي وهو يكون في جهات ثلاثة:
(الجهة الأولى): أن تكون التقية في آثار الفعل الذي أتى به المتقى منه في حين أن ذلك الفعل الصادر منه على خلاف الواقع كما لو أوقع المتقى منه الطلاق من دون شهود عدول فإنه يجوز للمتقي أن يرتب آثار الصحة، فيأخذ تلك المرأة بعد انقضاء عدتها، ولعل في هذه الصورة لا نحتاج في ترتيب آثار الصحة إلى أدلة التقية لوجود أدلة خاصة تدل على جواز ذلك وهي أدلة (إلزامهم بما ألزموا به أنفسهم).
(الجهة الثانية): في رفع الآثار الوضعية عن المأتي به تقية المخالف للواقع كالإعادة للصلاة مع التكفير والتأمين إذا تمكن، والقضاء لها خارج الوقت والكفارة والقضاء لمن أفطر عند ذهاب القرص تقية أو أفطر يوم ما كان عبداً عندهم، والقصاص لمن ضرب المؤمن تقية، والضمان للمال المتلوف تقية، فإن الكلام يقع في أن المأتي به تقية إذا كان له تلك الآثار لو وقع بغير تقية هل ترفع عنه تلك الآثار لو وقع بنحو التقية؟
(الجهة الثالثة): ترتيب الآثار الواقعية على المأتي به تقية بدلًا من الواقع كالوضوء منكوساً تقية يرتب عليه آثار الوضوء الواقعي فيصح