الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٤ - قاعدة الميسور
هريرة فهو لا وجه له فإن المشهور قد تمسكوا بالرواية من دون تعرض أو إشارة إلى أخذها من الخبر المذكور، بل تمسكهم بها في المقام مما يدل على عدم أخذها من الخبر المذكور لأن وجوب الإتيان بالأجزاء الميسورة من الواجب الذي إستفاده القوم من الرواية أجنبي عن مورد الخبر المذكور فلا يعقل أن يتمسك به أولئك النياقدة من أرباب الفن مع أن أبا هريرة لا يعتمدون أصحابنا على نقله فمن البعيد أن يتمسكوا بروايته، وبهذا ظهر أن الرواية المتمسك بها في المقام أجنبية عن خبر أبي هريرة.
الإيراد الثاني: ضعف سندها كما في الفصول. وجوابه إن مثل الشيخ الأنصاري (ره) قد ذكر بضرس قاطع أن ضعف سندها مجبور باشتهار التمسك بها بين الأصحاب في أبواب العبادات، وذكر صاحب العناوين في هذه الرواية أن شهرتها في كتب الفقهاء بل في أَلسنة العوام والخواص مما تورث الظن القوي بصدور هذه الأخبار ظناً أعلى من الخبر الصحيح بالاصطلاح المتأخر. ودعوى أن الشهرة ليست إلّا عند المتأخرين مدفوعة باشتهار الكلمة عند القدماء أيضاً بل هذا الانتشار بين العوام والخواص مما يكشف عن كون ذلك في الاعصار السابقة كذلك. وبالجملة الطعن في الرواية من حيث الانجبار ليس في محله، مضافاً إلى حكاية جماعة شهرة هذه الرواية وكونها مفتي بها عند الأصحاب مع أنا نرى في أبواب متفرقة في الفقه أفتى الأصحاب في فروع هذه القاعدة وليس لهم مستند في