الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٦٦ - وقد ذكرت وجوه للجمع بين الحكم الظاهري والواقعي
وهو يرجع إلى التصويب الباطل عندنا. على أن أدلة الواقعيات غير مقيدة بعدم قيام الحكم الظاهري.
و منها ما يستفاد من صاحب الكفاية في أول مبحث الأمارات في الجمع بين الحكم الظاهري والواقعي بتوضيح و تقريب منا وهو: إن الحكم الظاهري والواقعي ليسا بمثلين ولا بضدين فلا يضر إجتماعهما في مورد واحد وذلك لأن الحكم الظاهري طريقي محض ناشيء عن مصلحة في العمل نفسه على طبقه موجبة لإنشائه بداعي تنجز الواقع لو طابقه ولصحة الاعتذار لو أخطأه من دون إرادة نفسانية أو كراهة كذلك متعلقة بمتعلقه. والحكم الواقعي غير طريقي ناشيء عن مصلحة أو مفسدة في متعلقه موجبة لإرادته النفسانية أو كراهته النفسانية فلا يلزم اجتماع إرادة وكراهة كما لم يلزم اجتماع حكمين مثلين أو ضدين والمحذور إنما هو اجتماع الأمثال و الأضداد لا مطلق الأحكام وإنما لزم في المقام إنشاء حكم واقعي حقيقي بعثاً أو زجراً تابع لما في متعلقه من المصلحة أو المفسدة وإنشاء حكم آخر طريقي غير تابع لذلك بل لما في العمل به من المصلحة كحصول الواقع به غالباً.
و الحاصل أنه على القول بعدم صحة جعل الحجية لصرفة المحضة للأمارات لأنها حكم وضعي لا يجعل. وإنما المجعول هو الحكم التكليفي فيكون ذلك الحكم التكليفي المجعول بجعل الحجية هو وجوب العمل بالمؤدى. وعليه تكون أدلة التعبد بالأمارات دالة على