الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٦٤ - المراد بالشك المأخوذ في الحكم الظاهري
له ولا تقييد فانه لما كان لا يمكن ان يقيد بالعلم للزوم تقدم الشيء على نفسه فهو لا يمكن ان يطلق بالنسبة إليه فلا بد أن يكون هكذا بالنسبة إلى الجهل الذي هو عدل العلم وفي مرتبته ولا يلزم التصويب لأن الواقع محفوظ بمرتبته محفوظ والحكم الواقعي بفعليته محفوظ بمرتبته، ولذا عندما يعلم به أو تقوم عليه الأمارة المعتبرة يتنجز بل يمكن أن نقول ذلك في سائر العوارض بالنسبة لمعروضاتها فانها في مرتبة نفسها يسلب عنها المعروضات، كما ان المعروضات في مرتبة نفسها تسلب عنها العوارض فالسواد للثوب في مرتبة نفسه ليس بثوب والثوب في مرتبة نفسه ليس بأسود، وليس يلزم من نفي السواد عنه في مرتبة نفسه خلو الواقع عن السواد لان الواقع محفوظ في مرتبته ونفيه إنما كان عن مرتبة غير مرتبته.
وبعبارة أًخرى أنه لا ريب في أن الحكم متأخر رتبة عن الموضوع عند الحكم به عليه بحسب وعاء الواقع ونفس الأمر فيمتنع أخذ الحكم في الموضوع ولحاظه فيه لأنه يلزم تقدمه على نفسه الذي هو ملاك محذور الدور فيمتنع الإطلاق والتقيد بالنسبة إليه، وكذا بالنسبة لمتعلقاته كالعلم والشك لأنها متأخرات عن المحمول. وعليه أنه في مقام موضوعية الموضوع ومرتبتها وتقررها في الذهن يمتنع لحاظ الحكم فيها فيكون الموضوع قاصراً عن العموم والشمول لما يكون متأخراً عن المحمول ولا يوجب ذلك الإهمال في الواقع بالنسبة إلى تلك الحالات لأن الحكم شامل للموضوع بتمام قيوده وحدوده في