الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٦٣ - المراد بالشك المأخوذ في الحكم الظاهري
والواقعي يختص بالأصول العملية ولا يجري في الإمارات الشرعية لأن الشك لم يؤخذ في موضوعها وانما الشك مورد لها فان موضوع الحكم فيها هو الواقع نفسه لا مقيداً بعنوان الشك فيكون كل من الحكم الظاهري والواقعي متعلقاً بالواقع ذاته فيتحد المتعلق ويجيء المحذور وهو إجتماع الضدين أو المثلين في محل واحد. وفيه إن الامارات انما جعلت في مورد الشك في الحكم الواقعي كما إعترف به الخصم فلو أستفيد منها حكم ظاهري كان الحكم مجعولًا في أفق مرتبة الشك التي هي متأخرة عن وجود الحكم الواقعي وان لم يؤخذ في موضوعه الشك لكن كان جعله في هذا الأفق وهذه المرتبة المتأخرة لا يتجاوزها لغيرها.
وبعبارة أخرى ان جعل الامارات إنما كانت في مرتبة إيصال الحكم الواقعي للمكلف وهي المرتبة التي تكون بعد كمال وجوده فهي متأخرة عن وجوده غير مجتمعة معه.
الإيراد الرابع: إن الاهمال في الواقع غير معقول فالحكم الواقعي بالاضافة إلى طروحال الشك لا بد وأن يكون مطلقاً أو مقيداً فان كان مطلقاً أما بالاطلاق اللحاظي كما هو الصحيح واما بنتيجة الاطلاق فيلزم المحذور وهو إجتماع الضدين أو المثلين في حال الشك. وان كان الحكم الواقعي مقيداً بعدم الشك لزم التصويب الباطل. وفيه ما لا يخفى فان الإطلاق والتقيد إنما يصح في مورد قابل لهما والشيء النسبة إلى العلم والجهل والإمتثال والعصيان لا إطلاق