الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٢٣ - الأهلة والأعياد
أمرهم بحيث كان ذلك اليوم عيداً بمقتضى قواعدهم فمع خوف الضرر من مخالفتهم فمقتضى اخبار التقية هو ترتيب آثار العيد والوقوف معهم وعدم قضاء صوم ذلك اليوم وعدم الوقوف مرة ثانية ولا قضاء الحج في السنة الثانية لما عرفته من دلالة أخبار التقية على الإجزاء وعدم الإعادة. ويدل على ذلك السيرة من الأصحاب في زمن الأئمة (ع) التي هي الاجماع العملي حيث يجرون في ذلك على طبق آراء العامة ألّا ترى إلى الوقوف في الحج وإلى عيد الفطر، فهل سمعت ان أحداً سأل عن إختلافهم معهم او قضى ذلك؟ وهل سمعت من المعصومين (ع) أمرهم بقضاء الصوم أو باعادة الحج أو الوقوف مرة أخرى مع أن الأمر لو كان يقتضي ذلك لوجب على الأئمة (ع) بيانه وعدم سكوتهم عنه لكثرة الإبتلاء بالمخالفة معهم في الأهلة؟ ولا أقل أنه لا يكاد أحد يشك في أن المخالفة وقعت معهم في الأهلة في أزمنة المعصومين (ع) فلو كانت المخالفة معهم في الأهلة تقتضي عدم متابعتهم فيها لكثر التعرض لبيان ذلك منهم (ع) ولكثرة السؤال عن أتباعهم فيه لتوفر الدواعي. نعم توجد مرسلة رفاعة وسيجيئ نقلها إن شاء الله عما قريب وبيان عدم نهوضها على وجوب القضاء مضافاً لضعفها بل من هذا يعلم ان أخبار التقية كانت واضحة الشمول للمقام المذكور وغير مخصصة بالنسبة إليه فكان الأصحاب يعملون على طبق ما يراه المخالفون في الأهلة تقية. وعليه فيظهر لك ما في فتوى