الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢ - قاعدة الميسور
فهو كما تقدم خارج عن محل الكلام، لأن محل كلامنا هو إجزاء إتيان المأمور به الإضطراري العذري الثانوي عن الواقعي الأولي، وفي الموارد المذكورة لم يكن أمراً اضطرارياً بشيء وإنما هو رفع محض أو حلية محضة. والذي يهمنا في المقام هو البحث عن قاعدة الميسور وعن التقية.
قاعدة الميسور
والكلام فيها إنما يناسب المقام إذا استفدناها من الأخبار، لأنها تقتضي أنها حكم واقعي ثانوي. وأما لو استفدناها من الإستصحاب كما استدل به بعضهم عليها فتكون حكماً ظاهرياً. ولا بأس بالكلام فيها على كلا الوجهين ليخرج القارئ مستغنياً عن المراجعة لغير ما حرر مكتفياً بالمطالعة لما قد سطر. فنقول إن هذه المسألة لها صور عديدة:
الصورة الأولى: إن المأمور به قد يكون واجبات أو مستحبات متعددة ما لو وجب على الإنسان عدة أمور الجهاد والصلاة والصوم والزكاة وأداء الدين في وقت واحد، وفي هذه الصورة لا إشكال ولا ريب أن تعسر بعضها لا يوجب سقوط الباقي فلو تعسر في الصورة المذكورة الجهاد لم يسقط وجوب الصلاة ولا الصوم ولا غيرهما من الواجبات على المكلف، وذلك للإجماع ولضرورة المذهب والدين