الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٧٨ - التقية في العمل تقتضي إجزائه عن الواقع
ولكن لا يخفى أن هذا التوجيه لا يناسب عبارة المحقق (ره) فإنه قد جعل الفرق منوطا بالنص بالخصوص وعدم النص بالخصوص لا بالأمر الواقعي وعدمه فالأولى ما وجهنا كلامه به.
التقية في العمل تقتضي إجزائه عن الواقع
لا ريب في جواز التقية عند تحقق موضوعها وإنما الكلام في أن التقية تقتضي إجزاء المأتي به تقية عن الواقع بمعنى أن العبادة والمعاملة عقدا أو إيقاعا أو غيرهما المأتي بها على غير الوجه المشروع إذا جيء بها على الوجه المشروع عند المخالف هل يحكم بصحتها كما يحكم بذلك لو جيء بها تامة حيث لا تقية أم لا؟
وبعبارة أخرى هل ينقلب المطلوب حيث يكون عبادة والمؤثر حيث يكون معاملة بسبب التقية إلى ما يوافق التقية كانقلاب صلاة الحاضر في السفر إلى القصر وطهارة فاقد الماء إلى التيمم بحيث يكون مأمورا به أمرا ذاتيا حال التقية لا أمراً توصلياً دفاعياً يقتضي مجرد الرخصة في العمل المخالف للواقع ليكون جنة وترساً عن الضرر فقط.
وبعبارة أخرى إن محل الكلام في التقية هو في أن المأتي به تقية يجزي عن الواقع ويقوم مقامه في جميع الآثار الشرعية المرتبة عليه، فلو