الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٧٦ - أدلة القول بالتفصيل
المطلوبية والإجزاء عند التقية وإن كان له مندوحة فلا يجب عليه الإعادة وإن تمكن من فعله على غير وجه التقية قبل خروج الوقت.
قال المحقق: (ولا أعلم في ذلك خلافا عند الأصحاب وأما ما لم يرد نص بخصوصه كفعل الصلاة لغير القبلة والوضوء بالنبيذ فلا دليل على قيامه مقام الواقع، لأن أوامر التقية عذرية تقتضي العذر فيما أتى به دون إجزائه عن الواقع، والحاصل إن أوامر التقية العامة لا تقتضي أزيد من إظهار الموافقة مع الحاجة فإن تمكن من الإعادة قبل خروج الوقت وجبت الإعادة ولو خرج الوقت ينظر في دليل القضاء فإن دلّ على القضاء وجب القضاء وإلا فلا لأن القضاء بأمر جديد).
(وفيه) إنها ظاهرة في القيام مقام الواقع ولا فرق في لسانها بين ما ورد في خصوص بعض المواضع وبين ما ورد في عموم الموارد.
نعم يمكن أن يستدل له بأن ما ورد الأمر به بخصوصه كأمر ابن يقطين بالوضوء لم يكن مقيدا بخوف الفاعل الضرر، ولذا ابن يقطين تعجب من أمر الإمام (ع) له فكان مأمورا بالوضوء على رأي المخالفين حتى مع عدم احتماله للضرر وعليه فلا يشترط عدم المندوحة ولذا كان ابن يقطين يتوضأ بوضوئهم حتى مع المندوحة، واما ما كان مأمورا بأوامر التقية فهو مقيد أمره بخوف الضرر، ومع المندوحة لا خوف من الضرر فينبغي أن يقال إن الأمر بمخالفة الواقع وإن كان في مورد مخصوص إن كان لسانه يرجع إلى الأوامر العامة بالتقية