الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٧٩ - مخالفة الحكم الظاهري المخالف للواقع
هو مناط الثواب وهكذا ويمكن أن يكون هذا مراد صاحب الفصول مما ذكره من التفصيل بين ما إذا تحقق التجري في ضمن واجب غير مشروط بقصد القربة وعدمه ولكن فيه:
أولًا: أنه لا ينطبق على ما أستدل به من أن قبح التجري عندنا ليس ذاتياً بل بالوجوه والاعتبار لأن مناط العقاب وهو الهتك لا يمكن أن يكون قبحه بالوجوه والاعتبار إلًا أن يكون مراده بالتجري هو الفعل المتجري به بمعنى أن الفعل المتجري به ان تحقق به الهتك قبيح وان تحقق به الوفاء بغرض المولى حسن وحينئذ يلاحظ الغرض الحاصل فان لم يزد على مفسدة الهتك يبقى بلا حكم وحينئذ فلا يرد عليه ما أورده شيخنا الأكبر من أن قبح التجري ذاتي غير قابل التغيير بالوجوه والاعتبار.
و ثانياً: أن الوفاء بالغرض أو نقضه إنما يتصف بالحسن والقبح ان كان اختياريا بل مقصوداً به ذلك فنفس تحققه أو نقضه من العبد غير قاصد له لا يتصف بحسن أو قبح فلا يزاحم سبب العقاب ما يوجب الثواب إلّا أن يقال إيجاد غرض المولى بالفعل المتحقق في ضمنه التجري وهتكه غير المتصف بالاختيار وان كان لا يتصف بحسن إلّا أن ذلك يؤثر في رفع علية الهتك لاستحقاق العقاب فللتجري على المولى يوجب العقاب والهتك إذا لم يصادف أمراً يوجب رضاه وسببية تحقق غرضه في الخارج لرضاه لا يتوقف على كونه اختياريا، وبالتأمل فيما ذكرنا نعرف أنه لا يتوجه عليه ما وجهه عليه شيخنا الأكبر ثانياً أيضاً وما ذكره من أن التجري ان تحقق في