الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٤٩ - مداراة المخالفين تقية أم لا؟
السب والاستهزاء ببعض شعائرهم وسوء الأدب مع رجالهم من أهل الدين ونحو ذلك.
وأما وجه صحة عدم التمسك بها حتى لو تمت دلالتها من جهة معارضتها بأخبار أكثر منها عدداً وأصح سنداً وأجلى دلالة منها الأخبار الدالة على وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مع أمن الضرر وهي تقتضي عدم المداراة مع أمن الضرر.
ومنها الأخبار الدالة على ذم من طلب مرضاة الناس بما يسخط الله تعالى فانها صريحة الدلالة في عدم جواز مداراة المخالف من دون الخوف من الضرر بترك الواجبات وفعل المحرمات.
ومنها ما هو المحكي عن من لا يحضره الفقيه بسنده إلى أبي عبد الله (ع) قال: (لا تسخطوا الله برضى أحد من خلقه، ولا تتقربوا إلى الناس بتباعد من الله). وقد تواتر عنهم (ع) (أنه لا طاعة لمخلوق بمعصية الخالق) ونحو ذلك. فالظاهر أن المداراة لهم المجردة عن خوف الضرر مستحبة فيما عدا مخالفة الواجبات والمحرمات ويدل على ذلك الكثير من الأخبار.