الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٦٠ - الأدلة على عدم إعتبار عدم المندوحة في التقية
الكل قد اجمعوا على تقييد أخبار التقية المطلقة بصورة عدم المندوحة العرضية ولو كان الإطلاق قد تم فلا فرق بين عدم المندوحة العرضية والطولية.
الوجه الثاني: إن ظهور أخبار التقية في التحريض عليها والترغيب فيها افترقت عن أدلة الأعذار، فإن منصرف تلك إلى عدم المندوحة بخلاف هذه الأدلة فإن لسانها لسان قول القائل: (الشجاعة سجيتي وسجية آبائي) فإنها ظاهرة في عموم الحكم لصورة وجود المندوحة وعدمها.
وجوابه قد عرفته من جواب الدليل الأول فإنه يرجع لدى الحقيقة إليه. وأما كون التحريض على التقية دليلًا على شمولها لصورة عدم المندوحة فهو من الغرابة بمكان فإن الواجبات يوجد التحريض عليها ولكنه لا يتعدى بذلك حدود موضوعاتها، فالتحريض على التقية لا يوجب التعدي عن حدود موضوعها وما أخذ فيها.
الوجه الثالث: ما ورد من الحث على صلاة الجماعة معهم حتى أن في بعضه (إن من صلى معهم كان كمن صلى مع رسول الله (ص)) منها ما عن الكافي عن الصادق (ع) في حديث قال: (صلوا في عشائرهم وعودوا مرضاهم واشهدوا جنائزهم ولا يسبقونكم إلى شيء من الخير) ومنها ما في رواية عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (ع) قال: (وصلوا معهم في مساجدهم) ومنها ما في