الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٦٣ - الأدلة على عدم إعتبار عدم المندوحة في التقية
والجواب عن ذلك ما تقدم منا من أن أدلة التقية دالة على وجوبها في مقام خوف الضرر ومعتبر خوف الضرر في صحة العمل المتقى فيه فلابد من تقييد هذه الأخبار ونحوها بخوف الضرر عند ترك التقية في ذلك فصلاة الجماعة معهم إنما تكون صحيحة وواجبة إذا كان تركها معهم يخاف الضرر منه لمعرفتهم عقيدته بذلك، وكانت معرفة عقيدته موجبة لضرره أو كان موجباً لغضاضتهم فلو فرض أنه بتركه للجماعة لا تعرف عقيدته كما لو كان قد صلّى معهم حتى عرفوا أنه يعتقد بمثل عقيدتهم فإنه لا تصح صلاته معهم بعد ذلك لعدم خوفه للضرر منهم بتركه للجماعة. ولو فرض أنه بمعرفتهم لعقيدته لا يضرونه فأيضاً لا تصح صلاته جماعة معهم لعدم خوفه لضرر منهم بتركه للجماعة. هذا هو مقتضى الجمع بين الأخبار لأن ظهور أخبار التقية في التقييد بخوف الضرر أقوى من إطلاق هذه الأخبار لصلاة الجماعة معهم تقية هذا كله لو قلنا بأن الأمر بالصلاة معهم من أوامر التقية، وأما لو قلنا كما قد استظهرنا ذلك فيما سبق من أن الأمر بها من جهة خوف الإمام (ع) عليهم نظير أمر ابن يقطين بالوضوء على نهجهم فهي خارجة عما نحن فيه. ومن هنا يتجه التفصيل المنسوب للمحقق الثاني بأن يقال إن ما ورد الأمر به بالخصوص كأمر ابن يقطين بالوضوء فلا يشترط فيه عدم المندوحة لأن خوف الضرر من الفاعل لم يؤخذ فيه وما لم يرد في أمربلخصوص يشترط فيه عدم المندوحة لأن عمومات التقية مقيدة بخوف الضرر. وأما رواية الشحام