الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١١٤ - ما استثني من عمومات التقية
(ونظيره) ما رواه في قرب الإسناد عن هارون عن مسعدة بن صدقه عن الصادق (ع) قال قيل له إن الناس يروون أن علياً قال على منبر الكوفة أيها الناس إنكم ستدعون إلى سبي فسبوني ثم ستدعون إلى البراءة مني وإني لعلى دين محمد (ص) ولم يقل وتبرءوا مني فقال له السائل ارأيت إن اختار القتل دون البراءة منه فقال والله ما ذلك عليه وما له إلا ما مضى عليه عمار بن ياسر حيث أكرهه أهل مكة وقلبه مطمئن بالإيمان فنزل الله تعالى فيه: [إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان] فقال له النبي (ص) عندها يا عمار إن عادوا فعد فقد أنزل الله عذرك في الكتاب وأمرك أن تعود إن عادوا.
وهذا الحديث وإن كان هكذا وجدته في نسخة قرب الاسناد الخطية والمطبوعة وفي البحار نقله عنه كذلك ولكن الظاهر قد سقط منه إذ لم يذكر فيه جواب (قيل) والظاهر أنه هو الحديث المتقدم عليه المروي عن الكافي وما في تفسير العياشي عن معمر بن يحيى بن سالم قال قلت لأبي جعفر (ع) إن أهل الكوفة يروون عن علي (ع) أنه قال ستدعون إلى سبي والبراءة مني فإن دعيتم إلى سبي فسبوني وإن دعيتم إلى البراءة مني فلا تتبروا مني فإني على دين محمد (ص) فقال أبو جعفر (ع) ما أكثر ما يكذبون على علي (ع) إنما قال إنكم ستدعون إلى سبي والبراءة مني فإن دعيتم إلى سبي فسبوني وإن دعيتم إلى البراءة مني فإني على دين محمد (ص)