الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١١٥ - ما استثني من عمومات التقية
ولم يقل فلا تتبروا مني قال قلت فإن أراد الرجل يمضي على القتل ولا يتبرأ فقال لا والله إلا على الذي مضى عليه عمار إن الله يقول: [إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان] قال: (ثم كسع هذا الحديث بواحد والتقية في كل ضرورة) انتهى.
والظاهر إن مراد الراوي بقوله (ثم كسع هذا الحديث بواحد) هو أن الإمام (ع) أتبع هذا الحديث بحديث واحد وهو (إن التقية في كل ضرورة) فإن كسع بمعنى أتبع (وفي تفسير العياشي) أيضاً عن عبد الله بن عجلان عن أبي عبد الله (ع) قال سألته فقلت له إن الضحاك قد ظهر بالكوفة ويوشك أن ندعى إلى البراءة من علي (ع) فكيف نصنع قال فأبرء منه قال قلت أي شيء أحب إليك قال أن تمضوا على ما مضى عليه عمار بن ياسر أخذ بمكة فقالوا له ابرء من رسول الله (ص) فبرء منه فأنزل الله عذره [إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان] (وعن الطبرسي) في الاحتجاج والإمام العسكري (ع) في تفسيره عن أمير المؤمنين (ع) فيما قاله لليوناني بعد ما أسلم وقد أذنت لك في تفضيل أعدائنا إن ألجأك الخوف إليه وفي إظهار البراءة منا إن حملك الوجل عليه.
وعن كتاب الغارات بسنده عن الباقر (ع) قال خطب علي على منبر الكوفة فقال سيعرض عليكم سبي وستذبحون عليه فإن