الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٨ - قاعدة الميسور
المشي. أو إن هذا أمر غير ذلك، ومن هنا تبين أن القسم السادس لا يجري فيه قاعدة الميسور إذ الحمار ليس مستطاعاً من الفرس باعتبار الحيوان الموجود في ضمنه. والسر في ذلك أن المركب من الأجزاء العقلية يغلب فيه تبعية الحكم للاسم باعتبار أن أهل العرف لا يعتبرون الأجزاء التي في ضمن المركب وفوات الجزء يعدونه فوات الكل إذ لو بنينا على ذلك لم يتحقق فوات في المأمور به أبداً إذ الممكنات كلها مشتركة في جنس من الأجناس أو عرض من الأعراض فيمكن إذا تعذر الفرس إعطاء حجر لأنه جسم وإذا تعذر الصلاة يقوم أكل الخبز مقامها لأنه فعل ونحو ذلك مما يقطع بخلافه، وبالجملة كل مقام صار التركيب عقلياً أو كالعقلي بعد فوات القيد فوات الكل لفوات الاسم التابع له الحكم وليس مثل هذه الأجزاء في نظر أهل العرف أجزاء حتى تجيء فيه عموم الروايات ويجري فيه القاعدة، مضافاً إلى أن المفهوم من هذه الروايات الإتيان بالمقدور والمستطاع نفسه من دون انضمام شيء خارج إليه، ولا ريب أن المركب العقلي ونظائره إذا فات منه القيد لا يمكن الإتيان بالبقية إلّا في ضمن قيد آخر وهو شيء لم يدل عليه الدليل. فإن قلت إذا وجب الإتيان بالمقدور يجب الإتيان بالقيد الآخر مقدمة وأي مانع من ذلك. قلت ظاهر الروايات لزوم الإتيان بالمستطاع من هذا المأمور به والجنس الموجود تحت نوع آخر ليس مستطاعاً من النوع المتعذر بل إنما هو طبيعة أخرى غير المأمور به. وبعبارة أخرى انضمام هذا الجزء إلى القيد الآخر المقّوم لنوع أو صنف آخر يخرجه