الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٠٦ - ما استثني من عمومات التقية
لك مما تقدم من سرد أدلتها كانت غير قابلة للتخصيص إلا بمخصص قوي غير قابل للتأويل ولذا الأصحاب لم يخصصوا عمومات التقية بصحيحة هشام عن أبي عمر قال: (قال أبو عبد الله (ع): يا أبا عمر تسعة أعشار الدين في التقية ولا دين لمن لا تقية له والتقية في كل شيء إلا في ثلاث شرب المسكر والمسح على الخفين ومتعة الحج) ولا بما في صحيحة زراره قال (ع): لا تتق في ثلاث قلت وما هن قال (ع): شرب المسكر والمسح على الخفين ومتعة الحج. ولا بما في صحيح زراره أيضاً قال: قلت هل في المسح على الخفين تقية قال (ع): ثلاث لا اتقي فيهن أحداً شرب المسكر ومسح الخفين ومتعة الحج قال زراره: ولم يقل (ع) الواجب عليكم أن لا تتقوا فيهن أحداً لاختصاص الحكم بالإمام (ع) ولا بما عن دعائم الإسلام عن الصادق (ع) عن آبائه عن أمير المؤمنين (ع) التقية ديني ودين آبائي في كل شيء إلا في تحريم المسكر وخلع الخفين عند الوضوء والجهر ببسم الله الرحمن الرحيم وروايته الأخرى عنه (ع) أيضاً التقية ديني ودين آبائي إلا في ثلاث في شرب المسكر والمسح على الخفين وترك الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم وإنما لم يخصصوا أخبار التقية بها لاحتمالهم أن هذه الثلاثة لا يقع فيها الإنكار من المخالفين غالباً لأنهم لا ينكرون متعة الحج ويمنعون من شرب الخمر إلا ما ينسب لبعضهم من جوازه بمقدار لا يسكر أو لأنه يمكن إخفاءها بحيث لا يطلع عليها المخالفون أصلًا كما في متعة الحج لأن القصد فيها والنية