الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٥٢ - الفرق بين الحكم الظاهري والواقعي
على قلب سيد المرسلين صلى الله عليه وآله أجمعين، ولا يختلف باختلاف الوقائع والأهواء، ولا يتعدد بتعدد الأشخاص والأمراء بل أصابه من أصاب و أخطأه من أخطأ. نعم تعلّق العلم به تفصيلا أو إجمالًا معتبر في تنجزه فما لم يتعلق به العلم يسمى حكماً إنشائياً و شأنياً وتعليقياً وفعلياً، كما إنه إذا تعلق به يسمى تنجيزياً لكن إعتباره بهذين اللحاظين وإتصافه بذينك الوضعين لا يوجب تعدده وإختلافه بان يكونا حكمين منشأين بانشائين إذ الفعلية والتنجزية وصفان طارئان على الحكم الواقعي ببعض الإعتبارات كإعتبار قبح المؤاخذة على مخالفته وعدم قبحها مثلا. ومما ذكرنا يعرف تعريف الحكم الظاهري وانه المجعول للموضوع لا من حيث الإنبعاث عن المصالح والمفاسد الكامنة فيه بل من حيث الجهل بالحكم الواقعي الثابت للموضوع فهما بحسب التعلق بالمكلف من حيث الإشتراط بالعلم سواء وتميزّها بما ذكرناه. فما في الفصول في بحث الملازمة من الفرق بينهما بأنه لا يعقل من الحكم الواقعي إلّا ما إستند عدم تعلقه بالمكلف إلى عدم علمه به ولا من الحكم الظاهري إلّا ما أستند تعلقه به إلى علمه به أو إلى عدم علمه بالحكم الواقعي ظاهر الفساد لما مر من أنهما بحسب التعلق بالمكلف من حيث الاشتراط بالعلم سواء، مضافاً إلى تصادق تعريف كل منهما (حينئذ) على الآخر ضرورة ان كل منهما يستند عدم تعلقه إلى عدم العلم به وكل منهما يستند تعلقه بالمكلف إلى العلم به كما لا يخفى.