الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٨٧ - الأدلة على إجزاء التقية وعدم الإعادة
(وخامساً): ما عن دعائم الإسلام عن أبي جعفر الثاني (ع): (لا تصلوا خلف ناصب ولا كرامة إلا أن تخافوا على أنفسكم أن تشهروا ويشار إليكم فصلوا في بيوتكم ثم صلوا معهم واجعلوا صلاتكم معهم تطوعاً). بتقريب أنه أطلق صحة جعلها نافلة تطوعاً وإذا صحت النافلة صحت الفريضة لنقل الإجماع على عدم الفصل. ولما رواه الشيخ في القوي بابن عقده إبراهيم بن علي وعمرو بن ربيع عن جعفر بن محمد (ع) في حديث أنه سأل عن الإمام إن لم أكن أثق به أصلي خلفه وأقرأ قال لا صلّ قبله أو بعده قيل له أفأصلي خلفه واجعلها تطوعاً؟ قال: لو قبل التطوع لقبلت الفريضة ولكن اجعلها سبحة).
(إن قلت) إن خبر الدعائم دال على خلاف المطلوب لأنه لو كان العمل تقية مجزياً لجعل الصلاة معهم فريضة لا تطوعا.
(قلنا) لما كانت المندوحة له موجودة وهو التمكن من الصلاة في البيوت من دون خوف الضرر لم يصح جعلها فريضة لاعتبار عدم المندوحة في التقية.
(إن قلت) ان الخبر الثاني يدل على عدم صحة الصلاة معهم حتى بنحو الفريضة.
(قلت) إن الخبر غير ظاهر في الصلاة مع المخالف وإنما هو مع غير العادل. نعم يمكن أن يناقش في هذا الاستدلال بعد معلومية حال