كتاب القضاء - اراکی، محسن - الصفحة ١٣٧ - الشرط السابع الذكورة
التقريب الأوّل: إنّ صحيحة أبي خديجة قيّدت النصب بالرجل؛ إذ جاء فيها: «انظروا إلى رجل منكم»، فالنصب في هذه الرواية مقيّد بالرجل، وبها تتقيّد سائر أدلّة النصب لو كانت مطلقة في ذاتها.
التقريب الثاني: إنّ الارتكاز الذهني المتشرّعي القائم على أساس استبعاد صلاحيّة المرأة للتصدّي لمثل منصب القضاء يمنع من انعقاد الإطلاق في دليل النصب ليشمل المرأة، ومنشأ هذا الارتكاز الذهني المتشرّعي هو عدم إمامة المرأة للرجل، وعدم قبول شهادة المرأة في بعض الأُمور، أو كون شهادتها أقلّ قيمةً من شهادة الرجل، وأمثال ذلك؛ فإنّ الذي لا يسعنا إنكاره هو أنّ الجوّ المتشرّعي العامّ الذي ألف من الشارع هذا النوع من التحديدات لصلاحيّة المرأة يصلح لأن يكون قرينة متّصلة على التّقييد، فيمنع من انعقاد الإطلاق في أدلّة النصب للقضاء لكي تشمل المرأة، ومع عدم شمول أدلّة النصب للمرأة، تبقى المرأة داخلة تحت أصالة عدم جواز القضاء ونفوذه.
ثالثاً: ما ورد عن النبيّ (ص) في وصيّته لعليّ (ع): «يا عليّ، ليس على المرأة جمعة ولا جماعة- إلى أن قال:- ولا تولّى المرأة القضاء ...» الحديث[١]. وكذا ما ورد بمضمونه عن أبي جعفر (عليهم السلام)، قال: «لا تولّى المرأة القضاء»[٢].
[١] وسائل الشيعة: أبواب صفات القاضي، الباب ٢، ح ١.
[٢] بحار الأنوار: ج ١٠٠، ص ٢٥٤.