كتاب القضاء - اراکی، محسن - الصفحة ١٣٩ - الشرط السابع الذكورة
فلا ينعقد القضاء لصبيّ ولا مراهق ولا كافر؛ لأنّه ليس أهلًا للأمانة (١)، وكذا الفاسق.
ويدخل في ضمن العدالة: اشتراط الأمانة، والمحافظة على فعل الواجبات (٢).
(١) بل لعدم شمول أدلّة النصب للقضاء له؛ وإن أُحرزت أمانته.
(٢) لا يبعد أن يقال: إنّ مناسبات الحكم والموضوع وكذا أدلّة وجوب الحكم بالحقّ والعدل، تقتضي عدم الاكتفاء في القاضي بالمستوى العاديّ للعدالة؛ أي مجرّد ملكة فعل الواجبات وترك المحرّمات والتي يكتفى بها في مثل إمامة الجماعة والشهادة وأمثالهما، بل لابدّ أن يتوفّر في القاضي مستوى من ملكة العدل تجعله صلباً أمام الإغراءات من جهة، وقويّاً شجاعاً لا يهاب التهديد والتخويف من جهة أُخرى، وجلداً لا تستزلّه العواطف والأحاسيس المانعة ليس من تنفيذ العدل فحسب، بل ومن إدراك الحقّ وفهمه أيضاً.
وهذا المستوى من العدالة يستوجب عدم الاكتفاء في القاضي بتوفّره على شرائط العلم والعدالة المتعارفة التي تعني العمل بالواجبات وترك المحرّمات، بل لابدّ من تدريبه أوّلًا على العدل بالمستوى المشار إليه والذي يتوقّف عليه الحكم بالحقّ والعدل، ولابدّ ثانياً من اختباره بما يُثبت توفّر شرط العدالة فيه على المستوى المطلوب قبل أن يسمح له بتصدّي القضاء.
ولا ينعقد القضاء لولد الزنا مع تحقّق حاله؛ كما لا تصحّ إمامته ولا شهادته في الأشياء الجليلة.