كتاب القضاء - اراکی، محسن - الصفحة ١٤١ - الشرط السابع الذكورة
ولا ينعقد القضاء للمرأة؛ وإن استكملت الشرائط (١).
وفي انعقاد قضاء الأعمى تردّد، أظهره أنّه لا ينعقد؛ لافتقاره إلى التمييز بين الخصوم، وتعذّر ذلك مع العمى إلّا فيما يقلّ.
وهل يُشترط الحرّيّة؟ قال في «المبسوط»: نعم.
والأقرب أنّه ليس شرطاً (٢).
(١) قد أشرنا سابقاً إلى أنّ أدلّة النصب العامّ لا إطلاق لها كي تشمل المرأة. هذا ولكنّ الولاية العامّة الثابتة للفقيه في عصر الغيبة تخوّله صلاحيّة نصب المرأة للقضاء إن استجمعت شرائط الحكم بالحقّ والعدل، إن كان في نصبها مصلحة تدعو إلى ذلك وقف عليها الفقيه الوليّ. وأمّا بناءً على عدم ثبوت الولاية العامّة، فمقتضى الأصل وكذا الأدلّة الدالّة على حرمة القضاء بغير إذن المعصوم (ع) عدم جواز تصدّي المرأة لذلك.
(٢) الشرائط الأربعة الأخيرة التي أشار إليها المصنّف- وهي: الكتابة، والضبط، والبصر، والحرّيّة- لا دليل على اعتبارها شرعاً في القاضي بأجمعها، وما ذكره المصنّف من الدليل على اعتبار الضبط والكتابة والبصر، لا يدلّ على اعتبارها ما لم يؤدِّ عدمها إلى اختلال سائر الشرائط التي ثبت اعتبارها بالدليل.
والحاصل: أنّ فقدان هذه الشرائط إن أدّى إلى اختلال إحدى الشرائط التي دلّ الدليل على اعتبارها فهو، وإلّا فلا دليل على اعتبار هذه الشرائط بعناوينها.