كتاب القضاء - اراکی، محسن - الصفحة ١١٧ - المطلب الثاني ثبوت العدالة بحسن الظاهر
الأُخريان- أعني الأُولى والأخيرة حسب ترتيب هذا الكتاب- فالأخيرة منهما ساقطة سنداً، فلم تسلم من هذه الروايات إلّا الرواية الأُولى.
والرواية الأُولى إنّما يستدلّ بها على المطلوب بقوله: «إذا كانوا أربعة من المسلمين ليس يُعرفون بشهادة الزور أُجيزت شهادتهم جميعاً»، وهذا الكلام مطلق يدلّ بإطلاقه على عدم اشتراط شيء آخر غير عدم المعروفيّة بشهادة الزور مع الإسلام في قبول الشهادة، ولكنّ هذا الإطلاق في صدر الرواية قيّد في ذيلها بقوله: «إلّا أن يكونوا معروفين بالفسق»، وكما قيّد هذا الذيل إطلاق الصّدر، لا مانع من أن يتقيّد ذلك الإطلاق بقيد آخر منفصل- كحسن الظاهر- دلّت عليه روايات أُخرى؛ كقوله في صحيحة عبد الله المعتبرة: «وعرف بالصلاح»، أو قوله في مرسل يونس: «فإذا كان ظاهر الرجل ظاهراً مأموناً جازت شهادته».
وهذا الكلام نفسه يجري بالنسبة للرواية الأخيرة التي قلنا إنّها تامّة الدلالة بإطلاقها على كفاية عدم ثبوت الفسق في الحكم بالعدالة.
فلابدّ من ملاحظة الروايات الدالّة على أماريّة حسن الظاهر على العدالة.
المطلب الثاني: ثبوت العدالة بحسن الظاهر
وقد دلّت على ذلك عدّة روايات: