كتاب القضاء - اراکی، محسن - الصفحة ٩٧ - المقام الأول
على أبي عبد الله (ع)، فلمّا سلّم وجلس تلا هذه الآية: الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَ الْفَواحِشَ[١]، ثمّ أمسك، فقال له أبو عبد الله (ع): ما أسكتك؟ قال: أُحبّ أن أعرف الكبائر من كتاب الله سُبحَانَهَ وَتَعَالى، فقال: نعم يا عمرو! أكبر الكبائر الإشراك بالله؛ يقول الله: مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ[٢]، وبعده الأياس من روح اللَّهِ؛ لأنّ الله عَزَّ وَجَلَّ يقول: لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكافِرُونَ[٣]، ثمّ الأمن من مكر الله؛ لأنّ الله تَبَارَكَ وَتَعَالى
يقول: فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ[٤]، ومنها عقوق الوالدين؛ لأنّ الله سبحانه جعل العاقّ جبّاراً شقيّاً، وقتل النفس التي حرّم الله إلّا بالحقّ؛ لأنّ الله سُبحَانَهَ وَتَعَالى يقول: فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها ... إلى آخر الآية[٥]، وقذف المحصنة؛ لأنّ الله عَزَّ وَجَلَّ يقول: لُعِنُوا فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ[٦]، وأكل مال اليتيم؛ لأنّ الله تَبَارَكَ وَتَعَالى يقول: إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ
[١] سورة النجم: ٣٢.
[٢] سورة المائدة: ٧٢.
[٣] سورة يوسف: ٨٧.
[٤] سورة الأعراف: ٩٩.
[٥] سورة النساء: ٩٣.
[٦] سورة النور: ٢٣.