كتاب القضاء - اراکی، محسن - الصفحة ٣٣ - ثالثا الأدلة الدالة على التقييد أو التخصيص
أمّا صدرها المتضمّن للنهي عن التحاكم إلى أهل الجور، فيدلّ أيضاً على حرمة قضاء غير المنصوب من قبل المعصومين؛ بنفس التقريب الذي ذكرناه في الروايات السابقة.
أمّا سند الرواية: فسند الصدوق إليها صحيح؛ لأنّ إسناد الصدوق إلى أحمد بن عائذ عبارة عن: الصدوق، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن عيسى بن عليّ الوشّاء، عن أحمد بن عائذ.
ورجال السند كلّهم موثّقون بتوثيقات صريحة، وجاء في الحسن بن عليّ الوشّاء تصريحان من النجاشي يدلّان على أكثر من الوثاقة، قال فيه أوّلًا: إنّه «خيّر، من أصحاب الرضا، وكان من وجوه هذه الطائفة»، وقال فيه بعد ذلك أيضاً: «وكان هذا الشيخ عيناً من عيون الطائفة». فسند الصدوق إلى أحمد بن عائذ صحيح لا إشكال فيه.
أمّا أحمد بن عائذ: فقد قال النجاشي في شأنه: «ثقة»، وروى الكشّي قال: «قال محمّد بن مسعود: سألت أبا الحسن عليّ بن الحسن بن فضّال عن أحمد بن عائذ كيف هو؟ فقال: صالح».
أمّا أبو خديجة سالم بن مكرم الجمّال: فقد قال النجاشي في حقّه: «أبو خديجة، ويقال أبو سلمة، الكناسي- إلى أن قال:- يقال: كنيته كانت أبا خديجة، وإنّ أبا عبد الله (ع) كنّاه أبا سلمة، ثقة ثقة».