كتاب القضاء - اراکی، محسن - الصفحة ٣١ - ثالثا الأدلة الدالة على التقييد أو التخصيص
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسن بن شمون،
عن محمّد بن عيسى؛ وبإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب، عن محمّد بن عيسى مثله[١].
دلالة الرواية على حرمة تصدّي القضاء لمن لم يأذن له المعصومون- بمقتضى تطبيق عنوان الطاغوت عليه وتحريم الترافع إليه- واضحة؛ بنفس التقريب الذي ذكرناه في الروايات السابقة.
وأمّا سندها: فرجاله موثوقون لا كلام فيهم، ما عدا عمر بن حنظلة فليس له توثيق خاصّ، ولكنّه ممّن روى عنهم صفوان بن يحيى، وهو أحد الثلاثة الذين روى الشيخ في «العدّة» عن أصحابنا فيهم ما يلي:
قال الشيخ: «وإذا كان أحد الراويين مسنداً والآخر مرسلًا، نظر في حال المرسل: فإن كان ممّن يعلم أنّه لا يرسل إلّا عن ثقة موثوق به فلا ترجيح لخبر غيره على خبره؛ ولأجل ذلك سوّت الطائفة بين ما يرويه محمّد بن أبي عمير وصفوان بن يحيى وأحمد بن محمّد بن أبي نصر، وغيرهم من الثقات الذين عرفوا بأنّهم لا يروون ولا يرسلون إلّا عمّن يوثق به، وبين ما أسنده غيرهم».
هذه شهادة للشيخ بأنّ الأصحاب عرفوا هؤلاء الثلاثة بأنّهم لا يرسلون ولا يروون إلّا عن ثقة، فهي شهادة من الشيخ على توثيق الأصحاب لكلّ من يروي
______________________________
(١) وسائل الشيعة: أبواب صفات القاضي، الباب ١،
ح ٤.
[١] وسائل الشيعة: أبواب صفات القاضي، الباب ١، ح ٤.