كتاب القضاء - اراکی، محسن - الصفحة ٢٠١ - البحث الرابع في إيكال أمر القضاء إلى الغير
الرابعة: إذا أذن له الإمام في الاستخلاف جاز، ولو منع لم يجز، ومع إطلاق التولية إن كان هناك أمارة تدلّ على إذن مثل سعة الولاية التي لا تضبطها اليد الواحدة جاز الاستنابة، وإلّا فلا؛ استناداً إلى أنّ القضاء موقوف على الإذن (١).
البحث الرابع: في إيكال أمر القضاء إلى الغير
(١) إيكال أمر القضاء إلى الغير يتصوّر على ثلاث صور:
الأُولى: التولية؛ بأن ينصب الإمام شخصاً لولاية القضاء، وحينئذٍ فتثبت له صلاحيّات القاضي الثابتة له شرعاً وعرفاً إلّا ما خرج بالدليل.
أمّا استخلاف القاضي لغيره في القضاء فهو غير جائز؛ فإنّ القضاء- كما ذكرنا سابقاً- ولاية شرعيّة لا يجوز القيام بها إلّا لمن ثبتت له بنصب من الله سُبحَانَهَ وَتَعَالى؛ وهو الرسول وخلفاؤه بالأصالة، ونوّابهم بالتعيين من قبلهم، ولا يحقّ لمن ينصبونه لخصوص ولاية القضاء أن ينصب غيره لذلك؛ فإنّه لم ينصب إلّا للقضاء، أمّا تعيين القاضي فهو بحاجة إلى صلاحيّة خاصّة لا يتضمّنها النصب لولاية القضاء.