كتاب القضاء - اراکی، محسن - الصفحة ١٦٩ - النقطة الرابعة
آمَنُوا بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَ ما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَ قَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ[١]»[٢].
٢. وعن أبي بصير قال: «قلت لأبي عبد الله: قول الله في كتابه: وَ لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ وَ تُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ[٣]، فقال: «يا أبا بصير، إنّ الله سُبحَانَهَ وَتَعَالى قد علم أنّ في الأُمّة حكّاماً يجورون، أما إنّه لم يعنِ حكّام أهل العدل، ولكنّه عنى حكّام أهل الجور. يا أبا محمّد، لو كان لك على رجل حقّ، فدعوته إلى حكّام أهل العدل، فأبى عليك إلّا أن يرافعك إلى حكّام أهل الجور ليقضوا له، لكان ممّن حاكم إلى الطاغوت؛ وهو قول الله: أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَ ما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ[٤]»[٥].
والمقصود بحكّام أهل العدل: حكّام شيعة آل محمّد، المأذونون بالقضاء والحكم من قبلهم (عليهم السلام) كما هو واضح.
[١] سورة النساء: ٦٠.
[٢] وسائل الشيعة: أبواب صفات القاضي، الباب ١، ح ٢.
[٣] سورة البقرة: ١٨٨.
[٤] سورة النساء: ٦٠.
[٥] وسائل الشيعة: أبواب صفات القاضي، الباب ١، ح ٣.