كتاب القضاء - اراکی، محسن - الصفحة ٢٣٤ - البحث السابع في حكم نصب القضاة وتعددهم
القاضي المنصوب من قبل الوليّ العامّ الفقيه مدار ما يخوّله له الوليّ العامّ، وعلى الوليّ العامّ اتّخاذ الإجراءات المناسبة التي تمنع تداخل الصلاحيّات والفوضى في القضاء، وتضمن للناس القدر الأكبر من العدل والأمن والنظم وسائر المصالح العامّة التي يجب على الوليّ العامّ رعايتها، وتوفير كافّة الوسائل واتّخاذ كلّ التدابير من أجل ضمان تحقيقها.
وممّا يجوز للوليّ الفقيه اعتباره في النصب: تقييد صلاحيّات القاضي بأنواع القيود بلحاظ المكان أو الزمان أو الموضوع، كما يجوز له تقييد صلاحيّته بلحاظ الحكم أيضاً؛ وذلك بأن يشترط في نفوذ قضاء القاضي انضمام قاضٍ آخر إليه، سواء كان الانضمام انضماماً استشاريّاً أو تنفيذيّاً. والمقصود بالانضمام الاستشاري: أن يقيّد نفوذ حكم القاضي بالمشورة مع قاضٍ آخر ثمّ يكون له الحكم في القضيّة، وبالانضمام التنفيذي: أن يشترط في نفوذ حكم قاضٍ معيّن رأي قاضٍ آخر؛ فإن وافقه في الحكم نفذ، وإن خالفه لا ينفذ.